الرئيسية | أدب وفن | الجنس في الرواية العراقية | داود سلمان الشويلي – العراق

الجنس في الرواية العراقية | داود سلمان الشويلي – العراق

داود سلمان الشويلي

 

  صدر اخيراً كتابي (الجنس في الرواية العراقية)، من دار المتن للطباعة و النشر. و هو الكتاب التاسع في سلسلة كتبي. يضم الكتاب الفصول التالية :

– المقدمة.

– الفصل الاول : قضية الجنس عند عبد الرحمن مجيد الربيعي.

– الفصل الثاني : صعود النسغ – و ضعف المرأة أمام الرجل.(العلاقات الجنسية في المجتمع الاقطاعي).

– الفصل الثالث : الجنس في روايات حازم مراد. (أزمة في التفكير و أزمة في التعبير).

– الفصل الرابع : ناطق خلوصي والجنس في رواية ما بعد 2003.

– الفصل الخامس : “بذور النار”.. “بين أحساسات الرجل والمرأة”.

– الفصل السادس : جنس المحارم في القصة.. ” علاقة الإبن بأمه إنموذجاً”.

و قد ضم الكتاب مقدمة جاء فيها :

  ((منذ سنوات، وحتى كتابة هذه السطور، كان هناك موضوع يلح عليّ، وكنت أتابع بعض تفاصيله هنا وهناك فيما أقرأ، وأتلمس بعضاً من خيوطه المتشعبة، ألا وهو موضوع الجنس في الأدب القصصي العراقي، و توظيفه داخل الرواية خاصة. و هو موضوع ينطوي على حساسية عامة في المجتمع وفي الأدب أيضاً. وكنت عندما أقرأ أسجل بعض الأجوبة لأكثر من سؤال أطرحه على ما أقرأ عن هذا الموضوع، ومن هذه الاسئلة : كيف تعامل المبدع العراقي مع هذا الموضوع ؟ وما هي تصوراته الخاصة عنه ؟ وهل يمتلك هذا المبدع نظرية ما ؟ أو – على أقل تقدير – وجهة نظر معينة ينطلق منها عند تناوله لهذا الموضوع، أم أن ما يطرحه كان عبارة عن تصورات ذاتية يستخلصها بنفسه من واقع الحياة اليومية التي تعيشها شخوصه، وهل ترتقي تلك التصورات لأن تكّون نظرية، أو وجهة نظر رصينة، أم لا ؟

  إجابات كثيرة حصلت عليها وأنا أتابع هذا الموضوع على مدى أكثر من خمسة عشر عاماً، حتى إذا قررت الخوض في غمار الكتابة عنه، وجدتني أقف حائراً أمام مسألتين مهمتين لهما علاقة بهذا الموضوع. الأولى : هي قضية المصادر والمراجع التي تناولت هذا الموضوع. والثانية :هي قضية إختيار النماذج التي ستكون ميدانا لهذه الدراسة.

  كان الكتاب الوحيد – حسب علمي – الذي تناول هذا الموضوع، في ثمانينات القرن الماضي، هو كتاب الناقد المصري غالي شكري، المعنون : “أزمة الجنس في القصة العربية – 1971 “، إذ درس فيه هذا الموضوع – الازمة كما سماها- عند مجموعة من الكتاب العرب من مصر وسوريا ولبنان. ولا أعرف ان كان خلو المكتبة العربية، وكذلك العالمية، المترجمة الى العربية، من كتابات لها علاقة بهذا الموضوع، كان بسبب إجتماعي / أخلاقي أم لأسباب أخرى ؟ على الرغم من أن تراثنا العربي / الاسلامي يزخر بالعديد من الكتب التي تناولت هذا الموضوع بكل حرية، إلّا أن هذا الموضوع يبقى موضوعاً حيوياً، وقضية هامة في الحياة التي يقدمها العالم الروائي والقصصي لا يمكن التغافل عن دراسته وإبداء الرأي فيه.

 أما المسألة الثانية، فقد وجدت نفسي أقف حائراً أيضاً في إختيار نماذج دراستي. ذلك لأن المتتبع للنتاج الروائي العراقي منذ نشأته وحتى كتابة هذه السطور، يجد ان من أهم ما طرحه ذلك النتاج هو علاقة الرجل بالمرأة، وخاصة أحد جوانب هذه العلاقة، وهو ” الجنس” كظاهرة إنسانية بدأت منذ خلق الانسان وتواجده في الطبيعة، إذ أن الرواية العراقية قد أهتمت بهذه العلاقة ” الظاهرة ” كإهتمامها بالعلاقات الاجتماعية الأخرى التي تطرحها الحياة.

  لهذا وجدتني أضع مجموعة من المؤشرات الهادية لي عند الإختيار. فكان إختيار ثلاث روايات من مجموع نتاج الربيعي بسبب نضج النتاج الإبداعي لهذا الكاتب في جانبيه الفني والفكري. أضافة لما يتمتع به من مكانة إبداعية في العراق وخارجه، في وقت كتابة الموضوع الخاص به و هي فترة الثمانينات من القرن الماضي.

  أما إختيار نتاجات الروائي حازم مراد، فجاء بسبب أن هذا الكاتب يمثل مدرسة فنية تهتم بالموضوع دون الشكل والإسلوب الروائي الفني. وأيضاً فأنه لم يحظ بإهتمام من قبل النقاد. ومرد ذلك أما بسبب عدم نضج نتاجه الروائي من الناحيتين الفنية والفكرية، إذ أنه لا يرقى إلى أن يكون بمستوى أغلب نتاجات مبدعينا العراقيين، خاصة وانه يغلب عليه الطابع الصحفي. أو لكونه غير معروف صحفياً مثل بقية الكتاب حسب علمي المتواضع.

  فيما كان إختياري لرواية ” صعود النسغ ” للروائي هشام الركابي لدراسة هذا الموضوع كما تجسد عند الرجل والمرأة في المجتمع العراقي الريفي، لطرحه صور شتى لهذا الموضوع 0

  أما الفصل الرابع، فيضم ثلاث دراسات كتبت في السنوات الأخيرة عن روايات كاتب روائي معروف من ذلك الزمان “فترة الثمانينات ” الذي كتبت فيه الفصول الثلاثة الأولى، كون روايات الكاتب ناطق خلوصي قد ناقشت هذا الموضوع، بل أنها تعده في المركز من إهتمام الروائي.

  والفصل الخامس كُتب عن رواية الكاتبة لطفية الدليمي ” بذور النار ” ونشر في جريدة الثورة بتاريخ 3/5/1990.

 أما الفصل السادس فقد كتب عن علاقة الأم بإبنها في القصة والرواية.

  آمل أن أكون قد وفقت فيما طرحته عن هذا الموضوع.

  و قد كان هذا الاصدار هو الثامن في سلسلة اصداراتي. و الكتب السابقة التي صدرت هي : (القصص الشعبي العراقي ضمن المنهج المورفولوجي). (الذئب والخراف المهضومة – دراسات في التناص الابداعي). (الف ليلة وليلة و سحر السردية العربية). (ابابيل) رواية. (طريق الشمس) رواية. (طائر العنقاء) مجمنوعة قصصية. (النهر يجري دائما) – مشترك – النصوص الفائزة بجائزة دار الشؤون الثقافية العامة. و سيصدر لي كتاب (تجليات الاسطورة – قصة يوسف بين النص الاسطوري و النص الديني)، و الطبعة الثانية من كتابي (الف ليلة وليلة وسحر السردية العربية). فيما قدمت كتاب (القصص الشعبي العراقي – دراسات وتحليل) الى دار الشؤون الثقافية العامة لنشره.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*