الرئيسية | شعر | نمشي الهُـويْـنى | أحمد زنيبر

نمشي الهُـويْـنى | أحمد زنيبر

أحمد زنيبر (المغرب):

 

 

لمن ذي الأنامل الزرق رتبتْ

لهذا الحرف صداه؟

لمن هذا العطر امتدت ريحهُ

وغاب، في حضرة الوجد، شذاه؟

لمَ كل طير يحلق في أفقه

سوىطير جرفته السماءخلته ظلي..

يرسم في البعد، مداه؟

ما لهذا القلب اشتعل ربيعا..

أنكره الفجر والإله؟

كل المسافات الآن مدن..

فمن يتوسل حاشية الصباح؟

من.. يتهيب وجع البحر؟

من.. يلامس عرش الكلام؟

يا ظلا يرتدي ضجيج المكان..

و لا أراه..

وحده الماء يجدد مجراه..

******

يا ويح قصيدتي..

أتنفسها سربا من فراشات

ترسم مواويل أنهارأهتدي بزرقتها

وحين تمنّ على الضفاف

أتشربها كأسا تسلمني بابا

ما قرعته غير الروح..

من أكون؟ أو تكون؟..

يموج السؤال بين الشفتين..

هي ذي الريح غيمة أمتطيها

كلما تناهى إلى مدمعي

صوت أمي يلملم جراح العمر

آهِ ما أجمل البوح في ليلها

وهي تغزل خرائط اليتم !

هي البدء والامتداد..

******

تسألني الريح

ما بال العصافير تألف الأوكار؟

قلت دهشتي فنجان قهوة

وشاي على نغمات أندلس

هذبتها المقامات والأوتار..

تلك طفلتي حضن يورق

وطفلي الذي يشبهني

يلهمني حدائق من عنب وأسرار..

******

كأن الطريق أعياها الخطو

لو تكفي نقرة..

لينبلج الصبح

لو تكفي نظرة..

ليتسع الضوء

نرى أحلامنا تمشي الهوينى..

أصير طفلا

تنمو المشاتل بين يديه

وطيفا يقتفي أثر الماء

في القصيد

فأين للمتعبد في دياجي الأفلاك

أن يقاوم سحر الأبواب؟..

******

يا نورا تمثل براقا في هدب امرأة

غواها السفر..

أما آن لي أن أريح الحكاية مني

ومن غرف الانتظار؟

ما أقساها الرعشة في القلب

حين ترتمي في الذهول..

وما أرقها الدمعة

حين تحتمي بالثرى

لولا النوافذ الصغيرة ما شذا الكون

وما بدا.. لكل حرف ماؤه

******

لك الأمارة

يا من إليها ترفع الصلاة

أغنية حباها العزف

فكيف المكوث في الظل؟

والرقص في الملكوت؟

يا واهب الرحيق..

أرانيَ في هدأة الخطو

أغار عليّ من همس الضياء

أركب خيوليالهاربة.. وأدور

في المضمار أدور..

فمن يقيني  من يقيني؟

******

هي ذي اليد عطشى للبداية

فمتى تورق القصائد؟

متى تزهر الأحلام

في الطريق؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.