الرئيسية | شعر | القَذَى في عين اﻹبرة خيطٌ | باسم سليمان

القَذَى في عين اﻹبرة خيطٌ | باسم سليمان

باسم سليمان*:

 

الليلُ ثمرةُ النّهار
نقْتَسمُها قسمةً ضِيزَى
نتعارك بإشعال الأنوار
الله يشعل قمره ونجومه
والشّياطين تحترق بشهبها
والبشر بمشاكٍ غربية وشرقية
أمّا أنا،
فأفتح عيني كبومة.

***

القمر سنّ لبني
تخلعه السّماء
في آخر الشّهر
تخبئه في حائط العتمة
وفي قبّتها أمنية
أن تستبدل سنّ الحمار
بسنّ الغزال.

***

الليل سربُ جراد أسود
يأتي على أخضر النّهار ويابسه
يقضم الألوان كأنّه ضدّ الموشور
يبيض في السّهر نوماً وأحلاماً وكوابيس
وفي الزوايا يسمح لجرذ أن بتنفس هواء نقياً
ولكلب أن يبول كطفل صغير دون حرج.
الليل سرب جراد أسود
لا يترك خلفه مجاعة
بل صبحاً أبيض.

***

هكذا
على القهوة أن تكون سوداء
ريشة من طائر الليل
فالضد لا يظهر حسنه الضد.

***

لو
تترك الأشياء لجهالتها
بلا أسماء
فكلّ اسم سمّ.

***

لأن اﻷرض كرة
لا أودع أحدا
أجلس ضفدعاً
ألتقط ذبابة المدى.

 

8/5/2015

*كاتب من سوريا

القصيدة من ديوان مخطوط بعنوان ” الببغاء مهرّج الغابة”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.