الرئيسية | أخبار | رواية ” أوراق المجهول” لداود سلمان الشويلي

رواية ” أوراق المجهول” لداود سلمان الشويلي

متابعات

صدرت الرواية الثالثة للناقد و الروائي داود سلمان الشويلي ( أوراق المجهول ) من دار المتن للطباعة و النشر، 2019، وهي رواية تتحدث عن إيمان بعض العامة بشخص مجهول الوجود و الهوية ولا يعرفون عنه شيئاً فيستغلهم بعض الناس . و قد صدّرت الرواية بمقولة دافنشي التي تؤكد : ( كثيرون هم الذين اتخذوا من الأوهام والمعجزات الزائفة وخداع البشر تجارة لهم .) ، و انتهت بمقولة ثانية لنفس القائل تؤكد : (الجهل يعمي أبصارنا ويضللنا أيها البشر الفانون! افتحوا عيونكم ). وبين المقولة الأولى و الثانية تقع أحداث الرواية .

وقال الكاتب داود سلمان الشويلي عن روايته هذه :

( في حياتنا جميعاً نحن البشر في أرجاء المعمورة شرقها وغربها ، شمالها وجنوبها ، ولا أقول الناس فقط ، تعشش في عقولنا خرافات ما أنزل فيها من سلطان . هذه الخرافات تؤثر فينا و في مسار حياتنا ، سوى بعض الناس من الذين لا يؤمنون بها ، و ما يسطره بعض من عرف الكتابة و القراءة من تلك الأساطير والخرافات في كتب صفراء لا تغني ولا تسمن .

وفي ذهن كل إنسان قصة ، أو حكاية ، أو ” سالفة ” ، تصل في الكثير من الأحيان إلى أن تكون اسطورة ، أو خرافة ، يؤمن هو بها مع نفسه ، أو يود أن يشاركه فيها بعض الناس ، فيحكيها على أنها واقعة حقيقية إن كان قد حدثت في الماضي القريب أو الماضي البعيد ، وهذا ما سنقرأه في هذه الرواية .

و الخرافة حسب تعريف موقع “ويكيبيديا ” : (الخرافة هي الاعتقاد أو الفكرة القائمة على مجرد تخيلات دون وجود سبب عقلي أو منطقي مبني على العلم والمعرفة. وترتبط الخرافات بفلكلور الشعوب، حيث أن الخرافة عادة ما تمثل إرثًا تاريخيًا تتناقله الأجيال.

وهو معتقد لا عقلاني أو ممارسة لا عقلانية. والخرافات قد تكون دينية، وقد تكون ثقافية أو اجتماعية، وقد تكون شخصية. ).

و لما كانت الخرافة هي مجرد تخيلات دون سبب عقلي أو منطقي ميني على العلم و المعرفة فهذا يعني أن منبعها الاصلي هو المخيال البشري و الانساني ، لهذا تجد هذه الدراسة افتتحت بمقطع من قصيدة ” الأطلال ” لابراهيم ناجي ، و التي غنتها السيدة أم كلثوم ، حيث يقول بيت في هذا المقطع :

هل رأى الحب سكارى مثلنا

كم بنينا من خيالٍ حولنا

و البناء من خيال نشط و جامح هو الأمر نفسه قد حدث مع رواية ( أوراق المجهول ) . فقد تداخل الخيال بالواقع ، بل ان الخيال قد غلب الواقع فأنتج هذه الرواية .

***

رواية ” أوراق المجهول ” تتحدث عن شيخ عشيرة كبيرة ، يموت دون ذرية تحمل أعباء المشيخة . فينبري أحد شيوخ أسلاف تلك العشيرة فيخبر أبناء العشيرة الذين لفّهم الحزن على فقد الشيخ ، بأن الشيخ أوكل له الحفاظ على ابنه الذي يدرس في لندن ، و أرسال المال له من خيرات ارضه . مع العلم ان أبناء العشيرة كافة يعلمون بعقم الشيخ و إنه لا ينجب ، فتنقسم العشيرة الى قسمين . فهناك من يصدق الخبر ، وهناك من يكذبه فيرحل الى خارج اراضي العشيرة .

وبعد أحداث كثيرة – لا أريد أن أفسد على القارئ قراءته لها – تجري أمام الناس ، يعرف الجميع أن تلك كذبة نسجها خيال شيخ ذلك السلف . لهذا بدأت الرواية من مقولة دافنشي كما جاءت في رواية ” شفرة دافنشي ” التي مفادها : ( كثيرون هم الذين اتخذوا من الأوهام والمعجزات الزائفة وخداع البشر تجارة لهم .).

و تنتهي بمقولة ثانية لدافنشي نفسه إذ يقول : ((الجهل يعمي أبصارنا ويضللنا أيها البشر الفانون! افتحوا عيونكم!)).

الرواية تتكون من ثمانية عشر ورقة ، مع ورقتين خارجيتين احداهما في المقدمة و الثانية في نهاية الرواية . هذه الاوراق هي ما تشكله رواية ( أوراق المجهول ) .

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*