الرئيسية | شعر | خــــــيـــــــوط الــــفــــضـّــــة وأُريــــــدكَ فَــتـــأتـــي | ديمة محمود – مصر

خــــــيـــــــوط الــــفــــضـّــــة وأُريــــــدكَ فَــتـــأتـــي | ديمة محمود – مصر

ديمة محمود

رِهــانُ الـصـبـارة الـقـابـعـةِ عـنـد الـنـافـذة
يـثـيـرُ قـريـحتـي في تـقـطـيعِ الـخـشـب
و يــقــمـعُ الـنـوم
*
أُطـلُّ مـن ثــقـوب الـلـيـل
عـنـد شـفَـةِ الـنهـر
جـديـلـةٌ تـتـدلّـى مـن سـمـاء الـلـه
وتـتـرنّـحُ بـيـن مـداريـن
تـحـاولُ عـــبـــثـــاً أن تـصـل إلى الـتـلّـة
أو تـتشبّثَ بأطـراف كـتـِفـي
دون جـدوى
*
أصـعـدُ الـسـلّـمَ الأرجـوانـيّ
ذات واقـعٍ يـرقـدُ عـلـى حـــافّـــةٍ حـادّة
أتـعـلـَّـقُ بـالـجـديـلـة
هـا أنـذا أُنـصـتُ إلى هـديـر كـبـريـائـهـا
يـنـسَـلّ مـن عـُـــــــقــَــــــدِها
.
.
تـنـسـكـبُ خـيـوطُ الـفـضّـة حـولـي
أتـسـربــلُ بـهـا
تـُـشَــرْنـقـُـنـي
فـي غـفـلـةٍ مـن حـواسّـي
وذات أسـرٍ بـلا مـُـنـازع
ألـتـفُّ عـليها
أخـوضُ لُجّــةَ عـنـاقٍ
يـسـتـرِقُ الـسمـعَ لـِحـكـايـات الـجـنّ
فــتُـبـدّدُنـي عـنـد أوّل نـاصـيـةٍ لأشـجـارِ الصفصاف
أتـطـايـرُ بـلا ظـلال
ويـجـتاحُـني كـلُّ جُــرمٍ سابـحٍ بِـانـفـراد
*
أمّـا خـيـوطُ الـفـضّـة فَـتـواصـلُ تعويذتَها
وتـغـزلُ الـمَـلفـحَ الـذي سـأتـدثّـرُ بـه مـن الـبـرد
ريـثـمـا أَفـــرُغُ من وضـع الـجـزرة
عـلـى وجـه رجـلِ الـثـلـجِ الـذي لـم يـتـسـاقـط بـعـد
*
لم ألـبث على شفا جُـرُفٍ لقوسِ قُـزح
حـتى أتـوقَ إلـيـهـا
أجـمـعُ أجـزائـي
أَلــوذُ بــهــا طــوعــاً
لأنــسـجَ لـهـا نـسـغـاً يـشٓحـذُ الـمـدفـأة والـتّـجـلّـي
وأَلْـتــوي مـعـهـا  فـي مـعـراجِ الابـتـهـال
أخـشـعُ فـيـها وأنـعـتـقُ مـن الـمـوجـودات
مـن كـلّي
مـنّـي أنـا ..
أرجـوحةٌ أُدرك معها أنّـني
نـجـمةٌ تُـطلُّ مـن فـوّهة الـغـيـم
وأدُور في قُــدّاسٍ
يـليـقُ بـخـيـوطِ الـفـضـة
الــمِـحـراب!
.
.
ثـمّ .. أعـاودُ الـصـعـود
إثـرَ لَـمْـلَــمـةِ الـشّـهـابِ أجــزاءهُ نــحــو الــمَــجــرّة
فـي الـليـلـة الـثـالـثـةِ عـشرة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*