الرئيسية | منبر الموجة | الحلقة الثانية – المغرب في عيون مصرية: المرأة المغربية وإبهار منذ اللحظة الأولى | أيمن عبد العزيز – مصر

الحلقة الثانية – المغرب في عيون مصرية: المرأة المغربية وإبهار منذ اللحظة الأولى | أيمن عبد العزيز – مصر

أيمن عبد العزيز – مصر

بعد لحظات من نزولنا من سلم الطائرة وجدنا فى انتظارنا أول وجه نسائي مغربى تقع عليه العين بعد مضيفات الطائرة‬، حسناء مغربية شقراء فارعة الطول رائعة الجمال بزي أزرق أنيق، رافقت ركاب الطائرة خلال ركوبهم الباص الذى أوصلنا إلى محطة الوصول ثم انتهت مهمتها عند ذلك الحد.

وما إن تقع عيناك على المرأة المغربية إلا ويسيطر عليك إحساس آسر بتميز تلك المرأة عن الكثير من النساء سواء فى دفئ ملامحها، أو طريقة ابتسامتها أو مفردات كلامها سواء باللهجة المغربية التى تزيد من وقع تأثيرها على أذنيك، أو بأي لغة تنطق بها سواء أكانت الفرنسية أو الإنجليزية، ويظهر ذلك بوضوح من تعاملك أولا مع مضيفات الطائرة المغربية أو موظفات الجوازات خلف النوافذ الزجاجية بمطار محمد الخامس في الدار البيضاء أو الموظفات بمكتب إرشادات المسافرين بصالة الاستقبال والوصول بالمطار.

كثير من المعجبين بالمغرب البلد والناس والمكان، و خاصة من الرجال، كان السبب وراء بداية معرفتهم وإعجابهم هذه المرأة، هذا ما حدث معي وما عرفته من كثيرين صادفتهم فى الواقع أو من خلال الإنترنت، فكثير من قصص الإعجاب بالمغرب والتعلق الشديد به بلدا وشعبا من جانب مصريين أو من جنسيات عربية، وأجنبية قد بدأ من خلال الإعجاب بالمرأة.

والمرأة المغربية فى الإجمال تتصف بمجموعة من الصفات قلما تجتمع فى إمرأة واحدة وهو ما جعلها مميزة ومطلوبة جدا للزواج عربيا أو خليجيا و مصريا أيضا وحتى أوروبيا أو أمريكيا، كل هؤلاء يرون في المرأة المغربية إمرأة مميزة تجد فيها الشخصية والاستقلالية، الأنوثة والجمال، الثقافة والنضج والوعي والواقعية، الدفئ والحنان والرومانسية، والأمومة وحب الأسرة مع الجدية والمرح، إمرأة مكافحة تحب وتجيد العيش فى كل الظروف و الثقافات دون اشتراطات تعجيزية فى الأمور المادية عند الزواج كما يحدث عندنا فى مصر بكل أسف.
ومن خلال الاختلاط بالرجل فى مراحل التعليم المختلفة، وما تتيحه للمرأة من مكانة وحرية في الحركة و التصرف، تتمكن المرأة أو الفتاة المغربية بما تتيحه لها تلك الخبرة و الدراية من نضج، وتفتح من فهم الرجل جيدا، والنفاذ إلى عمق شخصيته وتقييمه جيدا دون التوقف طويلا أمام شكله أو هيئته أو ملابسه، أو مستوى معيشته .

كل تلك المميزات دفعت الكثيرين من المصريين على سبيل المثال – و غيرهم من الجنسيات العربية و الأجنبية – للبحث عن الزواج من المرأة المغربية حتى أن عدد الزيجات المسجلة فى السفارة المغربية بالقاهرة بين مصريين ومغربيات تتراوح ما بين 2500-3000 سنويا ولو افترضنا أن نسبة الزيجات من مغربيات والتى تتم بمصر هي فقط نصف أو ثلث العدد الإجمالى لزواج المصريين من مغربيات حيث أن أضعاف هذا الرقم من حالات الزواج تتم بالمغرب لتفضيل الأسر المغربية إتمام زواج بناتهم بأزواج من جنسيات أخرى داخل بلادهم لتضاعف هذا الرقم إلى ضعفين، أو ثلاثة أضعاف وهو رقم يعبر عن مدى تميز المرأة المغربية والإقبال على الزواج منها من جانب الرجال المصريين.

وتحتل النساء المغربيات نصيب الأسد في المشاركات فى أي موقع للزواج عبر الانترنت، كما لاحظت شخصيا نظرا لرغبة عدد كبير جدا من الفتيات المغربيات في الزواج خارج المغرب سواء كان الزواج مغربيا أو غير مغربي، وغالبا لا تضع المرأة المغربية شروطا تعجيزية فى مواصفات الزوج أو شروط الزواج، وأول ما تبحث عنه من مواصفات في الرجل هو الحب والتفاهم والاحترام والولاء وعدم الخيانة ومخافة الله و عدم تناول المسكرات، والمهم بالإجمال هو القبول أو كما يقولون فى المغرب ” كتقلب على المعقول” أى تبحث عن المعقول .
أما عن الأمور المادية فى الزواج فلا تتحدث الفتاة المغربية الراغبة فى الزواج عنها إلا في مرحلة لاحقة من التعارف، وتستطيع التنازل أو التساهل في أمور مادية مقابل أمور أخرى فى الرجل إذا ما أعجبت واقتنعت به على عكس الثقافة في مصر مثلا حيث كل شيء يدور حول الأمور الشكلية والمادية أولا وأخيرا وهو ما يعطل زيجات كثيرة ويفشل زيجات أخرى أكثر.

ويتم الزواج لدى المحكمة مثل محكمة الأسرة في مصر وخاصة بالنسبة للزيجات المختلطة بين مغربيات وأزواج من جنسيات أخرى، وبالتالى لا بد من الحصول على قائمة بمستندات الزواج المطلوبة أولا من خلال مكتب العدول” أي الكاتب أو المأذون في مصر ” ويتم تجهيز تلك المستندات و الحصول عليها من جهات الأمن وسفارة الزواج، والخارجية المغربية وتقديم المستندات التي يستغرق إستخراجها بعض الوقت فى ملفين أحدهما خاص بالعريس والآخر خاص بالعروس وعرضهما على القاضي، وبعد موافقة القاضي على الزواج يتم تحرير العقد لدى “العدول” أو المأذون ثم العودة مرة أخرى للمحكمة لتوثيق العقد، وهو عكس ما يتم فى مصر حيث يتم عقد العقد أولا على يد المأذون أو موثق عقود الزواج المجاز من وزارة العدل، وفق اشتراطات أبسط كثيرا، ويصبح بعدها الزواج نافذا شرعيا وقانونيا، ثم فى مرحلة لاحقة يتم توثيق العقد بالمحاكم والسفارات الخاصة بالأزواج، وهو أسهل كثيرا من إجراءات الزواج بالمغرب.

ولقد عانيت شخصيا من صعوبة إجراءات الزواج، فقد أعاقتني تلك الأوراق والإجراءات عن الزواج من لطيفة في وجدة عام 2007 .
وبعد سنوات اعترضتنى تلك العقبات مرة أخرى عند زواجي من زوجتي الحالية وكدت أن أفشل مرة أخرى ويصيبنى اليأس، وأرحل دون إتمام الزواج لكنني انتصرت فى تلك المرة بعد أن استعددت جيدا لمواجهتها، ولكن بعد أن قضيت أكثر من 20 يوما بالمغرب ، وكنت أحيانا أتعصب بشدة وأتعجب وأصرخ في وجه المسؤولين بالمحكمة عن سبب تعقيد الإجراءات للزواج الحلال بينما ليس هناك أسهل من العلاقات الحرام، كما أنني وكجزء من الإجراءات كان على الخضوع لاستجواب مطول في ولاية الأمن” مديرية الأمن” بالدار البيضاء في إدارة مختصة بزواج الأجانب عن كل شيء فى حياتي و علاقتي بزوجتي التى كانت وقتئذ خطيبتي، وعن تعارفنا وكيف ولماذا أرغب بالزواج منها، وإن كان ثمة علاقة جنسية بيننا أم لا، بالإضافة إلى أسئلة عن وضعي ونشاطي وانتمائي السياسي، وإن كان لدي أية أنشطة سياسية معادية للمغرب.. .الخ… الخ.

وبالنسبة لي كمصري أنصح المقبلين على الزواج من مغربية بحسن الاختيار و التدقيق فيه والاهتمام جيدا بالأسرة و مستواها الاجتماعي و التربوي و الديني، والتوافق بين الزوج والزوجة وإعطاء التجربة وقت كافي للتعارف .
فأنا شخصيا أؤيد الزواج بفتاة مغربية لكن مع الحذر الكامل وحسن الاختيار والتدقيق فى مدى التوافق الاجتماعى والقيمي والتعليمي والأسري بين الطرفين، وبالنسبة للزواج بين مصري ومغربية يجب الحيطة والتريث أكثر فالإعجاب والانجذاب أمر معتاد وحتمي نظرا لطبيعة الفتاة المغربية وطبيعة الرجل المصري واختلاف طبيعة المرأة المصرية عن المغربية، وهو ما يخلق شعورا سريعا بالافتتان بالمغربيات لن ينجو منه الرجل المصري بسهولة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*