الرئيسية | أدب وفن | الفن | الفنان التشكيلي محمد البركمي يحضر في إقامة الفنان بمدينة ابن احمد

الفنان التشكيلي محمد البركمي يحضر في إقامة الفنان بمدينة ابن احمد

متابعات

يشارك الفنان التشكيلي محمد البركمي في إقامة الفنان الخاصة بالفن التشكيلي خلال فعاليات الملتقى الوطني للمبدعين الشباب في دورته التاسعة هذا الملتقى الذي ينظم بشراكة مع وزارة الثقافة بمدينة بن احمد من 18 إلى 30 غشت 2017 تخليدا لذكرى عيد الشباب المجيد وثورة الملك والشعب واحتفالا بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي.

وتهدف هذه الإقامة إلى تأطير وتأهيل الفنانين والمبدعين المغاربة في صقل مواهبهم الفنية وكذلك الانفتاح على الثقافات الأخرى وتبادل الأفكار والتقنيات الفنية فيما بينهم.

وقصد الرقي بهذا الفن، يلتقي 5 فنانين في إقامة لمدة أسبوع بمدينة ابن احمد، كما سينظم بالمناسبة معرض لأعمال الفنانين المشاركين المنجزة خلال ورشات هذه الإقامة.

محمد البركمي من مواليد مدينة الدار البيضاء، تتبع مسارا فنيا إبداعيا، الذي فتح له الطريق للحصول على شهادة البكالوريا في الفنون الجميلة مدينة الدار البيضاء، والتحق بعد ذلك بالمدرسة العليا للفنون الجميلة بالدار البيضاء. تم واصل هذا الفنان الشاب الموهوب التدريب في قسم الفنون الجميلة بالمركز التربوي الجهوي بالدار البيضاء.

أسلوبه فريد بطبعه، فهو يختزل مسارا طويلا للفنان تألق في شتي المجالات الفنية، وكذلك تتلمذ علي أيدي مجموعة من الفنانين، واكتسب منهم مجموعة من التقنيات التي ساعدته في صقل موهبته والرقي بها، عندما تشاهد أعمال الفنان التشكيلي محمد البركمي تحس وكأنك أمام رسوم الأطفال، هذه الأعمال الممتزجة برموز تصويرية مستوحاة من الذاكرة البصرية، فتشكل كل أعماله فضاء مرجعيا لحكاية طفولية، يحكيها الفنان بلسان لوحاته فيجد المتلقي نفسه أمام فيض من الأحاسيس والرموز ذات الطابع التجريدي الانطباعي والفطري، والتي تحيل في مدلولها على عراقة المكان، بترسبات في اللاوعي والباطن التخيلي. هذا المزيج الفني وهذه الثنائية الملتحمة ارتبطت بثنائية المفهوم الفني عند محمد نفسه فهو يعيش عالمين، منفصلين عمريا، مرتبطين بيولوجيا، ورغم ذلك فأعماله التشكيلية ، رغم تنوعها من حيث الاشكال والرموز فهي تحمل مجموعة من المضامين ترتبط بالجمال كروح متحركة وكحس بصري بعيدا عن القواعد الاكاديمية وتقليد التناظري والمحاكاة التقريرية فاللوحات من منظور الفنان هي عبارة عن متاهة من الأشكال والألوان والرموز التي يتوجب على المتلقي فك ألغازها وتشفير بياناتها فيستعمل الألوان ثم يحولها إلى عناصر يوظفها بشكل معين على مساحة اللوحة  التشكيلية معتمدا على رموز نباتية وأخرى هندسية فيبني أفكاره التجريدية بتلقائية، متجاوزا لكل المفاهيم الكلاسيكية للفن، مراهنا على تقديم لغة بصرية حديثة لا تكثرت بالماضي ولكنها تسعي إلى ابتكار طريقة جديدة للتعبير البسيط بشخصية طفولية ويذكرنا بقولة الفنان الكبير بابلو بيكاسو : عندما كنت صغيرا كنت أرسم مثل رافاييل وعندما أصبحت كبيرا بدأت أرسم كالأطفال.

فالإنسان في زمان السرعة يسعى إلى التجرد من الجسد إلى الروح النبيلة البسيطة والفنان محمد استطاع أن يسلك هذا السهل الممتنع لكي يصنع له عالما خاصا به.

في أعماله الفنية لا وجود لتمرد أو رد فعل سلبي بل يفتح آفاقا رحبة للغوص في عوالم الخربشات الطفولية لتنتعش الذاكرة وتنتج فنا راقيا.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*