الرئيسية | سرديات | أقاصيص | عزالدين الماعزي

أقاصيص | عزالدين الماعزي

عزالدين الماعزي

تصريف:
يكتب التّاريخ، يضبطُ اليوم ويمحو الأمس، يحتفي بالوُجوه الصغيرة .
أكثر من ثلاثين سنة وهو كالثّلج الأبيض يتفقد.. التاريخ.. المكان ..
حين مات، لم يتذكرُوه الّا كفعل ماض.

دروس أرسطو الأولى :
أن تكون مبرزطاً..
تجلد الآخرين بالتّعاليق
تعاقب وتقشّرُ الأحلام
تدفن التاريخ وتمزق اللّوغاريتم بقميص البحر.

الشّفاء:
في سهو غارقٍ، أمامها تضع ثوبا أبيض، تمدّ يدها
كنت أحمل كتبا ومراجع
اخترتُ كتابا دسما وضعته فوق الثوب .

الزلط:
من يسرق الشعب، يسرق الملايين
أذيعت الأغنية وين الملايين وينْ …الملايين وينْ
انزعج السيد الرئيس
أخذ الميكرفون وبدأ يحكي، يحكي.. ويدعي.. الله يعطيه…الله يعطيه …

أرقام
١
في الطّاكسي، أرغم الرّاكبين على الانصات إليه.
تاريخ طويلٌ من النّضال والحكي عن اولاد الدّرْب والمدينة التي احتلّها الصّبيان والكالا والحشيش والغبره
قبل أن ينزلَ… سقطت من جيْبه كمُّوسة .

٢
انقبض الفتى وانتفض جسدُه على الأرض… يمينا ويسارا
لكي يهدأ. وضعوا كمشة مفاتيح في قبضة يده. هزّ أكتافه ورقص.

٣
حلمتُ يوما أني وزير الأشغال والتّجهيز
ولم أعرف ما الذي قدمته سوى أن الطريق محفّرة والقناطر مهدّمة والأرصفة تعشّش فيها القسوة والناقلات تصرخ بالضجيج.

٤
منذ أن أخبرته بسيرته الكاملة حاول شراء حقوق التأليف خشية أن تضيع الحكاية
قال لي إنّ الترجمة خيانة .

٥
أخبرني أني في حاجة إلى تجديد
طرحني أرضا، وشقّ صدري بكلّ قوة
أخرج قلبي الصغير
مكانَه وضع قطْعة حديد.
٦
كلّما رآني السيد الرّئيس، تحسّس مسدسه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*