الرئيسية | شعر | كل الحكاية | علي أزحاف

كل الحكاية | علي أزحاف

 يعتبر الشاعر علي أزحاف من الشعراء المغاربة القادمين إلى القصيدة من رؤية جمالية خاصة وعمق فلسفي، فهو لا يتعامل مع القصيدة كحالة عابرة بل كوجود يسائل الوجود بكل الحمولات المعرفية والأنطولوجية والجمالية. هنا قصيدة “كل الحكاية” للشاعر علي أزحاف:

 

كل الحكاية

أننا ولدنا هنا

فوق عري الصخر،

لم نكن ندرك يوما

أننا سننمو عشبا

أوآلهة…

كنا فقط تربة

ثم جاء الماء ،

مطرا ينزل

 من السماء

ثم  نهرا ثم طميا،

ثم طينا منه عجنا،

ثم كبرنا وانتشرنا،

وتحت أقدامنا

أرضا بسطنا،

ثم حرثنا وزرعنا،

واكتشفنا أننا

ذكر وأنثى،

وكانت الكارثة الأولى،

حين عام الماء،

فوق اليابسة وغرقنا،

ونجا منا في الطوف،

من كل نوع مثنى،

فتكاثرنا في البحر والبر،

تم تجبرنا حين عرفنا،

إن فينا الضعيف والأقوى،

 فاختلفنا حول القيم،

والمبادئ الأسمى،

فكانت الحرب قسمتنا،

فاقتتلنا إلى أن تعبنا،

ثم أسترحنا فوق الجبل،

فكانت الحكمة،

فاحتكمنا لشجرة العرفان ،

فعرفنا أنا خلقنا،

لنفسد في الأرض،

وأنا نظل نقضم

تلك الثمرة،

ثمرة التفاح التي

بها طردنا

من البدايات،

وفي

النهايات

بها اختنقنا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*