الرئيسية | Vagues | المدير الجهوي للثقافة ببني ملال يحارب المسرح والثقافة | حوار عبدو الفيلالي

المدير الجهوي للثقافة ببني ملال يحارب المسرح والثقافة | حوار عبدو الفيلالي

الموجة الثقافية

 

عبدو الفيلالي ابن مدينة بني ملال، أحد الوجوه المسرحية المغربية المؤمنة بالفن حتى النخاع، رغم صعوبة الميدان ورغم كل أسباب الإحباط ما زال صامدا يعيش من أجل الفن ، أدى ضريبة علاقة المركز بالهامش، وأدى ضريبة جشع بعض المسؤولين على القطاع، وأدى ضريبة كادت تجره إلى القبر، حينما انقلبت بهم سيارة  سنة 2017 عائدين من الرباط إلى بني ملال بعد عرض مسرحي في مسرح محمد الخامس بعنوان “العشق الكادي” مع فرقة أرلوكان.

عمل في فرقة ناس الكوميديا المسرحية ما يقارب 30 عاما، تحديدا منذ سنة 1992، وأسس فرقته المسرحية “أبو الهيثم” سنة 2007، الفرقة التي كان لها حضور قوي في المشهد المسرحي الجهوي ببني ملال وفي المغرب. شرف المغرب في تظاهرات عربية عديدة منها سنة 2002 بمصر في عرض “سوق العفاريت”، وتونس في مسرحية “دمية نسرين” سنة 2016 . الموجة الثقافية في حوار خاص مع المسرحي عبدو الفيلالي:

كيف تنظرون إلى الحركة المسرحية في المغرب؟

الحركة المسرحية في المغرب  تعاني اليوم من مشاكل عديدة، خاصة في غياب الدعم، وكذا الطريقة الغير واضحة والملتبسة التي يتم بها التعامل مع الفرق على المستوى الجهوي، حيث تستحوذ فرق جد محدودة على كل الدعم المخصص للأنشطة المسرحية، بل نجد أن الدعم المخصص للجهة يتم توزيعه في إطار علاقات شخصية ومصلحية على بعض المقربين من المدير الجهوي أو مدير دار الثقافة، رغم كونهم لا علاقة لهم بالجهة، غريب أيضا أن نجد هؤلاء المسؤولين الذين يوزعون الدعم يشتغلون في الفرق المسرحية التي يدعمونها، إنهم يؤدون من ميزانية وزارة الثقافة لأنفسهم، أخص بالذكر هنا تحديدا ما يقع في مدينة بني ملال من طرف مديرها الجهوي حسن الهرنان ومدير دار ثقافتها طارق الريبح، وهذا أمر يوضح بجلاء حجم الكارثة التي لحقت بالثقافة في إطار غياب المسؤولية والمحاسبة.

ما هي المعيقات الأساسية في نظركم التي تواجه الفنانين المشتغلين في الحقل الفني المسرحي؟

المعيقات التي تواجهنا هي أولا عدم وجود فرص الشغل بسبب الاحتكار، إنه نفس ما تحدثت عنه سالفا، ما يوجد هو سياسة “باك صاحبي” و”نصف نصف”، وهذا يحبط المشتغلين بحب في المجال المسرحي.

بماذا تفسرون غيابكم عن برامج الانشطة الفنية في بني ملال؟

عدم تقديم عروضي المسرحية بدار الثقافة في بني ملال راجع بالأساس إلى تهميش الفرقة من طرف مدير دار الثقافة والمدير الجهوي مند تعيينهم. غريب أن لا أقدم أي عرض ولا أي نشاط، في حين كنت أنظم مهرجان بني ملال للمسرح الذي وصل إلى دورته السابعة، وتوقف بمجرد دخولهم إلى بني ملال، ويمكننني أن أعلنها على مسؤوليتي، السبب هو عدم موافقتي على تمكين المدير الجهوي و مساعده رئيس الشؤون الثقافية من حصة الأسد والنصيب الكبير من الدعم الذي سيصرفونه للفرقة. فقد طلب مني ذلك سمسارهم حرفيا، وأدعو إلى فتح تحقيق في هذا الأمر.

إذن إقصاؤكم أمر مقصود من طرف الساهرين على إدارة الثقافة ؟

بطبيعة الحال أمر مقصود، ناتج عن الابتزاز والمساومة بطريقة غير مباشرة. لا يعقل أن يتوقف مهرجان مسرحي صيته انتشر في كل الدول العربية، و كان هو الوحيد الذي ينظم كل سنة بالجهة.

ما هو مستقبل المسرح المغربي؟

في ظل مثل هذا التسيير، وفي  ظل عشوائية التدبير الإداري للحقل المسرحي، لن يكون مستقبل المسرح المغربي إلا نحو الحضيض. إن كان كل المدراء الجهويون يشبهون المدير الجهوي بجهة بني ملال خنيفرة حسن هرنان، وكان كل مدراء دار الثقافة يشبهون مدير دار الثقافة في بني ملال طارق الريبح، فصل على المسرح والثقافة صلاة الجنازة.

ما هي الكلمة التي توجهها للمسؤولين من هذا المنبر الثقافي، وبشكل دقيق إلى المدير الجهوي للثقافة ببني ملال ولمدير دار الثقافة؟

الكلمة التي أوجهها للمسؤولين هي أننا نحن الفنانين لسنا متسولين او نسعى فقط للدعم. بل نريد أن نرتقي فنيا بجهتنا كما هو الحال بالنسبة للجهات الأخرى. نريد مد أيادي بيضاء للارتقاء بالفن. أما بالنسبة للمدير الجهوي حسن هرنان فأقول له، وجودك عار على وزارة الثقافة وعلى جهة بني ملال خنيفرة، أما مدير دار الثقافة طارق الريبح فأقول له: لسنا بحاجة إلى الفرق التي تأتي بها من الرباط والبيضاء بحكم أنك تنتمي إلى تلك المنطقة وتشتغل معهم في السينوغرافيا. يجب أن تهتم بفرق الجهة التي تعمل فيها لأنه هذا دورك، لم يضعك وزير الثقافة في جهة بني ملال لتهتم بأصدقائك المسرحيين من الرباط والبيضاء ،المدن التي عرفت ولادتك وطفولتك. نعم اهتم بتلك المدن ولكن ليس على حساب جهة بني ملال خنيفرة. وأتساءل: هل يحق لمدير دار ثقافة يوزع الدعم أن يوزعه على فرقة يشتغل فيها ويقصي فرقا أخرى؟؟؟ هذا ضد كل الاعراف وضد كل الأخلاق وضد القانون أصلا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*